Tafsir Mawardi atau an-Nukat Wal Uyun


Nama : An-Nukat Wal Uyun atau Tafsir Al-Mawardi

Author : Al-Mawardi

Jumlah Jilid : 6 Jilid

Download : Jilid 1, Jilid 2, Jilid 3, Jilid 4, Jilid 5, Jilid 6


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) . 

يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) . أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

اعلم - رحمك الله ـ أن التفسير : علمٌ يُفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ.

وقد قال العلماء:

أ ـ من أراد تفسير الكتاب العزيز طلبه أوّلاً من القرآن، فما أجمل منه في مكان، فقد فُسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر منه .

ب ـ فإن أعياه ذلك طلبه من السُّنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، قال الشافعي رحمه الله :

كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن، قال تعالى :

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ اللَّهُ )) . في آيات أخر، وقال : ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة) (٢) . جــ ـ فإن لم يجده في السنة رجع إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح .

وقد قال الحاكم في المستدرك: إن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي، والتنزيل له حكم المرفوع،

قال الإمام النووي : وأما قول من قال تفسير الصحابي مرفوع، فذاك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية ونحوه ولتفصيل ذلك أنظر تدريب الراوي (۱۹۳/۱)، والنكت على ابن الصلاح لابن حجر العسقلاني (٥٣١/٢).

إذا لم يرد نص من الكتاب والسنة أو من قول صحابي في تفسير آية من القرآن الكريم وقام أحد من التابعين بتفسيرها اجتهاداً من عنده، فهل يُقبل تفسيره؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال الراجح في نظرنا مذهب ابن تيمية رحمه الله - في هذه المسألة : وهو أن التابعي إذ تفرد بقول ليس له شاهد أو ما يؤيده رفض . أما إذا اجتمع التابعون على شيء فلا شك في اعتباره حجة، وأما إذا اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن والسنة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك(۱)).

إعلم - رحمك الله - أن التفسير بالمأثور هو الذي يجب اتباعه والأخذ به، لأنه طريق المعرفة الصحيحة، وهو آمن سبيل للحفظ من الزَّلَل والزيغ في كتاب الله . وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: «التفسير على أربعة أوجه وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه أحد إلا الله (٢) .

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url