Tafsir al-Baghawi - Imam Al-Baghawi - Download Pdf


Tafsīr al-Baghawī (Arab: تفسير البغوي), juga dikenal sebagai Ma‘ālim al-Tanzīl, adalah sebuah tafsir klasik Sunni (penafsiran Al-Qur'an) karya Husain b. Mas'ūd al-Baghawī (w. 1122), ditulis sebagai ringkasan dari Tafsir al-Thalabi oleh al-Tha'labī (w. 1035). Ini umumnya diklasifikasikan sebagai salah satu kitab tafsir berbasis narasi, karena mengumpulkan dan menyajikan banyak pernyataan dari Sahabat dan Tabi'in. 

Link Download 

- Tafsir al-Baghawi ini ada 8 jilid  cetakan dar Thaybah riyad 

Jilid 1, Jilid 2, Jilid 3, Jilid 4, Jilid 5, Jilid 6, Jilid 7, Jilid 8

- Tafsir al-Baghawi Cetakan dar ibn Hazm

Download pdf


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد :

فإن العيش مع كتاب الله نعمة يدركها من أنعم الله بها عليه، وما أسعد الإنسان إذا جعل هذا. الكتاب إمامه ـ أ وهذا شأن المسلم ـ فاهتدى بهديه بعد أن تدبر آياته! وما أسعد المجتمع الذي يجمع مثل هذا الفرد! وما أشد بؤس الذين حرموا أنفسهم من هدايته فخبطوا في حياتهم يمنة ويسرة، وانتهوا إلى ضياع أعمارهم وضياع دنياهم وآخرتهم: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً . أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً . ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزواً) . 

وإن أكثر الأوقات بركة تلك التي تقضى مع هذا الكتاب الكريم، إذ يعيش الإنسان مع كلام ربه عز وجل، فيحس أنه يناجيه فيرتقي مقامه، ويشعر بالعناية الإلهية تحيط به وترعاه وتأخذ بيده إلى حيث سعادته وفلاحه، سيما وهو يدرك ما فعل منزل هذا الكتاب به في الجيل الأول الذي تلقاه وفي كل جيل أحْسَنَ التلقي والتزم التنفيذ. يحس عندئذ هذا الأثر العميق للقرآن في حياة الفرد والأمة متى أدركت عمن تتلقى وماذا عليها بعد التلقي. يقف على أسرار هذا الكتاب الكريم وهو يصوغ تلك النفوس صياغة جديدة جعلت منهم – أفراداً ومجموعة – نماذج فريدة متميزة في تاريخ البشرية الطويل.

ثم يدرك من يعيش مع كتاب الله عمق الخطر في دعاوى الذين يطالبون بنشر العامية تكلماً وكتابة، ولو حاولوا التستر وراء ما يطرحونه من صعوبة النحو العربي ،وإملائه تلك الدعاوى التي تريد أن تقطع صلة الأمة بكتاب ربها عز وجل فتنسلخ عن مصدر الهداية لتغرق في التيه والضياع.

ولكن الله عز وجل الذي تكفل بحفظ كتابه فقال : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه). أحبط ويحبط كل محاولة لتضييع هذا الكتاب فحفظته الصدور وحفظته السطور، وقيض من يأخذ بيانه عن رسول الله لا لالا لتجد الأمة ما يعينها على فهم كتاب ربها وحُسن الأخذ به.

ولعل إمامنا – البغوي ـ من خير من قدم خدمة لكتاب الله عز وجل في تفسيره هذا ( معالم التنزيل) حيث اعتمد على المأثور في بيان معنى الآية التي يفسرها كما سنفصل ذلك عند الكلام عن (منهجه في التفسير).

ولقد اتجهت هممنا لإخراج هذا الكتاب محققاً مستقلاً، بعد أن كان مطبوعاً طبعة حجرية قديمة، وعلى حاشية تفسير ابن كثير، وعلى حاشية تفسير الخازن ليتم الانتفاع به على خير وجه، فعثرنا خلال البحث على مخطوطة بمكتبة الحرم المكي فعملنا على تصويرها، ثم طلبنا من الشيخ الفاضل عبد القادر الأرناؤوط أن يبعث إليناً بمخطوطة في المكتبة الظاهرية فاستجاب لذلك وشجع على الإقدام فجزاه الله عنا خيراً، فبدأنا ونحن ندرك أهمية هذا العمل من خلال اطلاعنا على ما في الكتاب من علم يحتاجه المسلم، ومن خلال ثناء أهل العلم على الكتاب وعلى مؤلفه، وبعد أن قطعنا مرحلة إذ بخبر يقول : إن أخوين فاضلين قاما بتحقيق هذا الكتاب وهو في طريقه إلى المكتبات فتوقفنا وقلنا لا حاجة إلى تضييع الجهد والوقت ولنعمل في كتاب آخر إلى أن وصل الكتاب بمجلداته الأربعة، فتناولناه لدراسته ومعرفة مدى تحقيق الفائدة منه بإخراجه على هذه الصورة ففوجئنا – وللحقيقة نقول ذلك ــ بأن الكتاب لم يخدم على الوجه الذي ينبغي وقد وجدنا فيه:

۱ - اعتماد المطبوع وفيه ما فيه من الأخطاء .

٢ ـ ترك أكثر الأحاديث بدون تخريج إلا القليل مما لم يذكره البغوي بإسناده.

٣- كثرة الأخطاء والتصحيفات والزيادة والنقص عن المخطوط.

وبعد مدارسة بعض صفحات الكتاب مع بعض أهل العلم واطلاعهم على عملنا أشاروا بمتابعة ما بدأناه ليتم الانتفاع من الكتاب الذي نال ثناء العلماء، فاستأنفنا العمل مستمدين من ا الله تعالى العون والتوفيق والأجر على خدمة كتابه العزيز شاكرين لأستاذنا الفاضل الدكتور محمد أديب الصالح، الذي أفادنا بتوجيهاته، فجزاه الله خير الجزاء ومتع الأمة بأمثاله، كما نشكر كلاً من الأساتذة الأفاضل: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، الذي تفضل وأفادنا بالحصول على صورة من مخطوطة المكتبة الظاهرية. والأخ الدكتور مسفر غرم الله الدميني على ما أبداه من ملاحظات وإشارات جيدة، فبارك الله به وأثابه. والأخ المهندس محمد ياسر صفر الحلبي الذي شاركنا وقتاً طويلاً في المقابلة والمراجعة.

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url